ازدواجية
ما الشيء المؤنس بالنسبة لك ؟ ربما كثيراً ما يتبادر لذهننا هذا السؤال في خضم عملية تحمل على عاتقها زخماً من الضغط ، وإفراطاً من الجهد العقلي ، يبقى السؤال هو ما يتتطاير في خلايا العقل ، خصوصاً في نهاية اليوم ، حين نرتدي الصمت . أكثر ما يخل توازني هو عدم قدرتي على الإفصاح عمّا يسرّني وما يُحزني ، أن تقف عثرة في المنتصف بين الحديث الرحب ، أو التجاهل المطلق لكل ما يضجّ بالصدر ، ولأن التواصل في هذه المواضيع يحتاج ذهناً منفتحاً لكل ما هو مبهج في نظرك وربما ما هو تعيس ويثير خراباً في يومك . الصعوبة تكمن في ايجاد هذا الملجأ القادر على فتح كل مغاليقك واطلاق العنان لكل فكرة بغض النظر عما تحمله من شعور ، عالياً كان أو منخفضاً ، أياً من كان في جعبته فهو حوار تود أن تمارسه بأريحية دون الحاجة للتبرير ، ودون الحاجة للتعقيب ، مساحة فضفاضة من الشعور اللامتناهي ، دون أن يعيقها ستار ما ! ولأن الخفاء كان شهياً للإندساس خلفه ووضع أسماء مستعارة متغيرة مع السنوات ، ظلت تلك الفتحة من الشعور سارية المفعول حتى حين ، قادرة على افراغ كم هائل من مخزون الحوار المتراكم في النفس ، مهذباً لو...