ما مِنْ خَوْفْ !
من منا لم يمر بمرحلة الخوف ؟ لكل شخص تجربته الخاصة بهذا الشعور ، وان بدأت معنا منذ الصغر عبر موقف أو تجربة ومهما كانت الاسباب المتوقفة عليه فهو الشعور الذي لن تود أن يتكرر وتتمنى زواله بأي طريقة ممكنة ، ومع مرور الزمن ومع اختلاف المرحلة الزمنية التي تمر بها فإن هذا الشعور ما إن يمر فإنه يقض مضجعك و يسوّد داخلك بطريقة تشتهي زواله في كل لحظة ويأبى الزوال بأي شكل ؛ لهذا الشعور طريقة في شل حركة اليوم بأكمله ومقدرة على ازالة كل أنواع الفرح وقتل كل مباهج الحياة ، ولك أن تتخيل مع عظمة المخاوف التي من الممكن أن تتكاثر في نفس أحدهم وتكون أنت سببها ؟! مع تعاظم السنوات التي أكملناها في هذه الحياة ، أشكال المخاوف التي تولد في أحدنا قد تبدو مختلفة في الشكل ولكنها متطابقة في الجوهر إلى حد كبير ، ومع أن التربية وأساليب الحياة في كل منزل مختلفة ولكنها تولد ذات المخاوف في أغلبنا ، وحين أطرح على نفسي عن سبب عجزي عن أي فعل أو فكرة أو شعور أتوصل أن الجذر هو شعور الخوف الذي يطوقني ويشلني من مداومة الحياة بشكل صحيح ، وجلّها مخاوف زرعتها النظرة المجتمعية القاصرة التي تأثر فيها ذوونا ومن لهم عمر ...