بهْجتي وسُروري
منذ اللحظة التي طالعت فيها السقف ، وشعور بأن هذا الكائن الصغير يرقد بالقرب مني ، صوتها ، حركتها ، ثم عينيها ، أما ملمس يديها التي أعادت مساحة الإحْساس في أنامِلي ، أحْمِلها ، أدفنها بين أحْضاني ، وكأنّ أمان العالم اْجتمع في جوْفي ! " بهْجتي وسُروري " إنْ كانَ لِلقبٍ أنْ يَليق بِمقامِ صغيرتي فهْو إسْمُها الأول الذي في فحْواه يحْمل كلّ معاجِم البهجة وأشْكال السّرور اللطيف ، لطالما كانت في جُعْبتي تِلك الرّغبة أن أضَع تجْربتي التي أخذَت أكْبر تحوّلٍ في حياتي ، وأولى الابْواب التي أُفرجت مغالِقها نحو ذاتي ، والفاصلة الثانية في حياتي ، تلك التي قلّبت كل المقامات وأرْست كل معادلات النهايات ، فكان لابد من الغرق وصولاً للقاع حتى ترتقي رويداً ، للنجاة ، للوصول حتى السطح . أولى الاشهر حملت طابع الاثر الجسدي الخائر القوى ، مُجهد في غمرة التّشتت ، وبؤس يقبع في أيسري ، وكنت أردد " ما تعسّرت إلا تيّسرت " وداخلي صوت ينادي قليلاً من النجدة والطلب كفيلةٌ بتحْجيم ما يمر ، ولكن وا أسفي على كبرياءٍ أحب الشّقاء لنفسه ! أشهر المنتصف حملتْ اخباراً قرَعت قلبي رُعباً لآخر يوم ، بين صحّة ...