المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2021

دهْشة !

صورة
  تلك الصرخة الصغيرة وتوسّع عينيها أسَر اللحظة المزحومة ، ولازالت حركة اليدين ترسم ضحكة مخنوقة ، وأثر الدهشة اللحظي آسرٌ للوقت الماضي ، وجمال صوتها المبالغ بالنضج أَثار حفيظة هدوئي ، وحجم عينيها الذي توسّع في ثوان أخذ جزءاً من عقلي ، تظلّ صغيرتي في عُمر الدّهشة ، وعلمي المحدود لازال يجْهل كم نعيش من هذا الزمن في عمرنا المنقضي ! دهشتي لازالت قائمةً حتى بعد مرور ثلاثة عقود ، وإن كانت قليلة للسنوات الاخيرة ، ولكني لازلت أجمع في ذاكرتي لحظات دهشتي بخفة الطفل السعيد ، اكثرها بساطة لحظة رسمت لوناً من السعادة ما عاد يُمزج في أيامنا هذه ، ولكن فكرة مرورها بشريط ذكرى قديم لازال يُنعش شعوراً في قلبي ، وحُلماً جميلاً رسمته في عقلي ، واذ أن دهشة طفولتنا قادرة على تحديد مسارات حياتنا وإن كانت تلك المنعطفات الصغيرة يوماً أول مفترق الطرق . الأشياء الأولى كذلك رسمت شكلاً من الدهشة الطفولية تلك التي تجعل للقلب جناحين ، وتزاحم بالصدر ألواناً من الفراشات ، وكلها أزهرت الحياة في أعيننا ، فكل شيء في طفولتنا ممتلئ بالحياة ، يزخر بالروح ، وان بدى لليوم بالياً لحد كبير ، قليل المتع ، شحيح الرحابة . ربما ي...