مبتور
حقيقة هذا السؤال هو أني أجهل نوع العلاقة التي كوّنتها خلال السنوات مع نفسي ، حتى
صفحت عدداً من اخر كتاباتي ، ووجدتها مثقوبة في مكان ما أو منتهية الصلاحية ، تتوقف عند حد الزمن ، يغمرها العالم بكل ما فيه تأبى الماضي قدماً، وأقسم اني نثرتها عرجاء تعجز عن المضي !!
هل حبري أم أناملي لا يولد بين اصابعها سوى حروف عاجزة !
اسطول من جمل يشوبها لوم وحسرة ، ودموع تكاد تنثرها العيون خوفاً ان تبقى هذه الحروف محبوسة في
حقبة الزمن غير قابلة "للتكملة " ، عجيبة هي احوالي اعجز عن اتمام مجموعة من الجمل وختمها بنقطة النهاية ، وهي افكاري كذلك تبدأ وتقف لتدخل من باب اخر ليبقى الاخر مفتوحة بكل ما فيه ، الهي !!
هي امنية كل يوم " سأنهي هذا الكتاب " " سأفرغ هذا الدولاب " " سأنهي سطوري المبتورة " ، ولكنها طيل من "س " لا نهاية لها ، ونحن بين جدران هذا الحجر كنت اتوق لانهي ما بدأته من ابسطها حتى اكثرها تعقيداً ولكن هيهات هيهات ، وكأن العزم يخور عند أول ساعات الصباح حتى يتلاشى مع حلول المساء ، وفي كل يوم أرى هذا العجز والتقاعس المتبلد ، يخبو فيني كل أمل يولد بين جنبات صدري ، اسأل المولى كل يوم ان يرزقني حباً للحياة لا تعلقاً زائفاً ..
تعليقات
إرسال تعليق