هويّتنا
حقيقتنا تكمن خلف العلاقات الموجودة في الحياة ، تدرجاً من الأقرب إلى الأكثر بعداً، والسؤال الأكبر كيف هي علاقتك بنفسك ؟
حقيقة هذا السؤال هو أني أجهل نوع العلاقة التي كوّنتها خلال السنوات مع نفسي ، حتى جاء هذا الحجر وطرحت على نفسي هذا السؤال ، وكأني خبأته لهذا اليوم ، وكأن الانقطاع عن الآخرين يدس فيني تساؤلات عديدة حول ذواتنا ، تحديداً عن هويتنا ، رغباتنا وأحلامنا ، أمانينا وآمالنا ، هل فعلاً جميعنا يحمل ذات الشخص القابع خلف القناع ؟ أم أننا نحمل هوية مختلفة نداريها عن آراء الأخرين ، نخفيها عن انتقاد اللاذعين ، ندسها داخل جلباب المثالية المهترئ المتكرر !!
نخفي بعض الأفكار الخارجة عن حدود " العادات والتقاليد " في حجة أن نبقى ضمن السرب ، فهذا السرب قادر على نبذك وبقائك وحيداً مع أفكارك لطالما كانت هذه الافكار تنافي المعتقد السائد ، وهي حقيقة مُرة نعيشها جميعاً ، فكل فرد طرد أي فكرة أو رأي واجترع الصمت خشية على نفسه وأفكاره من النسف !
هنا يبدأ حديث الذات ، تراجع افكارك وتلقاها جميعاً على أرفف الصمت والخنوع ، لأننا اخترنا الجري خلف رغبات نظرةٍ مُجتمعية سائدة لا تمت للحرية بصلة ؛ أحياناً يعلمنا الصمت أن التحدث أكثر راحة ، فالصمت يجر لك خيبة تتبادلها بينك وبين نفسك من جلد لذاتك وحوار بين "لم لم أقل " أو " ماذا لو قلت " ؛ ويبقى هذا الحوار تتجرعه جراء هذا الصمت .
هي فرصة أبدأها بنفسي ، سأبدأ الحديث حول أفكاري ، سأطرحها حين تتبادر إلى ذهني ، لن أكون شخصاً آخر خلف القناع ، بل سنكون أنا والقناع لوجه واحد ؛ ماذا عنكم ؟
تعليقات
إرسال تعليق